السيد محمد سعيد الحكيم

74

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

أومن يتوقع زوال جنونه فلا يطلق الولي عنه ، بل ينتظر دور إفاقته وزوال جنونه ، إلا مع الضرورة الملحة للتعجيل بحيث يعلم برضا الشارع الاقدس بالطلاق لو فرض تحقق ذلك . وكذا الحال في الصبي ، فإنه ينتظر بلوغه إلا مع الضرورة بالوجه المذكور فيطلق عنه وليه ، والأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي حينئذٍ ، فلا يطلق الولي إلا بإذنه . ( مسألة 6 ) : يجوز لمن يملك الطلاق أن يأذن لغيره في إيقاعه عنه ، أو يوكله في ذلك ، فينفذ طلاقه حينئذٍ ، وإن كانا معاً حاضرين في مجلس الطلاق . ( مسألة 7 ) : إذا ادّعى غير الزوج الوكالة على الطلاق أو الولاية عليه لم يقبل منه ، ولو أوقع الطلاق لم يترتب عليه الأثر ظاهراً ، إلا أن يثبت بعد ذلك سلطنته عليه ، ولو بأن يصدق من له الولاية على الطلاق الوكيل في دعوى الوكالة . ( مسألة 8 ) : يجوز توكيل الزوجة على طلاق نفسها وينفذ طلاقها حينئذٍ ، بل لها أن تشترط في عقد النكاح الوكالة في الطلاق ، كما تقدم في آخر الفصل السادس من كتاب النكاح . ( مسألة 9 ) : لا يصح طلاق الفضولي ، وهو الذي ليس له السلطنة على الطلاق ، ولا يصححه بعد وقوعه إجازة من له السلطنة عليه . ( مسألة 10 ) : صيغة الطلاق أن يقول : فلانة طالق ، أو أنت طالق ، أو زوجتي طالق ، أو نحو ذلك مما يتضمن تعيين الزوجة المطلَّقة مع المحافظة على الهيئة المذكورة . ولا تجزئ مادة الطلاق مع اختلاف الهيئة ، كما لو قال : طلقتك ، أو أنت مطلقة ، أو نحو ذلك . ( مسألة 11 ) : إذا قال : أنت طالق ثلاثاً ، أو اثنتين فلا يقع العدد المذكور . وفي حصول طلقة واحدة به إشكال .